محمد بن طولون الصالحي

20

شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك

ثمّ أتى بمثالين ، وهما " 1 " : " طاهر " ، و " جميل " ، ف " طاهر " مصوغ من " طهر " ، وهو لازم ، والمراد به الحال ، و " جميل " وهو مصوغ من " جمل " وهو أيضا لازم ، ويراد به الحال . وفهم من تمثيله بالوصفين : أنّ الصّفة المشبّهة تكون جارية على الفعل المضارع في الحركات ، والسّكنات ، وعدد الحروف ، ك " طاهر " ، فإنّه جار فيما ذكر على " يطهر " ، وغير جارية ك " جميل " ، فإنّه غير جار على " يجمل " . ثمّ قال رحمه اللّه تعالى : وعمل اسم الفاعل المعدّى * لها على الحدّ الّذي قد حدّا يعني : أنّ الصّفة المشبّهة باسم الفاعل تعمل عمل اسم الفاعل المعدّى / فتقول : " زيد حسن الوجه " ، كما تقول : " زيد ضارب الرّجل " . والمراد ب " المعدّى " : المعدّى إلى مفعول واحد . وفهم من قوله : " على الحدّ الّذي قد حدّا " أنّها تعمل بالشّروط المتقدّمة في اسم الفاعل من الاعتماد ، ولا ينبغي أن يحمل " 2 " على جميع الشّروط السّابقة التي منها : أن يكون بمعنى الحال أو الاستقبال ، لأنّه نصّ على أنّ الصفة لا تكون إلّا للحال بقوله : " لحاضر " . ثمّ قال رحمه اللّه تعالى : وسبق ما تعمل فيه يجتنب * وكونه ذا سببيّة وجب يعني : أنّ الصفة تخالف اسم الفاعل في شيئين : الأوّل : أنّ معمولها لا يجوز تقديمه عليها ، فتقول : " زيد حسن الوجه " ، ولا يجوز " زيد الوجه حسن " ، بخلاف اسم الفاعل ، فإنّه يجوز أن تقول : " زيد ( الرّجل ) " 3 " ضارب " ، ( وهو المنبّه عليه بقوله : وسبق ما تعمل فيه يجتنب ) " 4 " الثّاني : أنّه " 5 " لا يكون إلّا سببيّا ، كالمثال المتقدّم ، بخلاف ( معمول ) " 6 "

--> ( 1 ) في الأصل : وهو . انظر شرح المكودي : 1 / 225 . ( 2 ) في الأصل : تحمل . انظر شرح المكودي : 1 / 226 . ( 3 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 1 / 227 . ( 4 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 1 / 227 ، فقد قال بعد : وهو المنبه عليه بقوله . . . الخ . ( 5 ) في الأصل : ان . انظر شرح المكودي : 1 / 227 . ( 6 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 1 / 227 .